Advertisement

هو الكريم

فى ليلة من ليالى الشتاء فى مدينة الاسكندرية حيث يظهر جمالها واضحا للعيان لمحبى تلك المدينة العريقة كان عبد الرحمن واخيه عبدالله يسيران فى احد ميادينها الشهيرة واثناء انعطافهما داخل احد الشوارع الصغيرة ترامى الى سمع عبد الرحمن صوت ينادى هو الكريم فتلفت الى الوراء ليرى من اين ياتى الصوت فرأى رجلا كبير فى السن ذو لحية بيضاء يسير مستندا على عصاه ويحمل فى يده عددا من علب المناديل الورقية ومع كل خطوة يخطوها ينادى هو الكريم فلم يملك عبد الرحمن الا ان يلبى نداء الرجل فتوجه اليه ليعطيه قطعة نقود تزيد عن ثمن العلبه الواحدة الا ان الرجل اصر ان ياخذ عبد الرحمن علبه مقابل مادفعه فلما راى عبد الرحمن النور فى وجه الرجل حاول ان يعطيه قطعه نقود اخرى رفض الرجل وهو يقول رضا وكان عبد الله قد سبق اخيه بعدد من الخطوات فلما رأى ما حدث لم يملك هو الاخر الا ان يحذو حذو اخيه و يلبى نداء الرجل هو الاخر وابتعد الرجل عنهما تاركا الاثنان يتفكران فى اصرار شيخ فى مثل سنه على العمل ويقينه بانه اذا سال الله باسمه الكريم اعطاه من رزقه ورضاه بما قسمه الله له من رزق وظل عبد الرحمن يراقب الرجل وهو يبتعد حتى اختفى عن نظره وفى اعماق عبد الرحمن ظل النداء يتردد هو الكريم.. هو الكريم..

إرسال تعليق

0 تعليقات

Janatna Network